عمليات زراعة الشعر

1

عمليات زراعة الشعر تختلف عن وصل الشعر؛ فزراعة الشعر تعني اقتطاف بصيلات الشعر من الأماكن السليمة في الرأس, وزراعة تلك البصيلات في الأماكن المصابة من الأمام والوسط, وعادة ما تؤخذ تلك البصيلات أو الجريبات من الخلف والأجناب, قد أباح الشرع تلك الطريقة.

وصل الشعر يعني وصله بغيره, أو وضع خصل من شعر آخر أو شعر أخرى على الشعر أو على جسد آخر, ولم يعذر النبي – صلى الله عليه وسلم – فيه أحدًا, حتى العروس؛ فقال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة", وقد انتشرت عمليات زراعة الشعر في العصر الحديث مع تطور فنون الطب والعلاج, حتى أصبحت بعض الدول في الشرق الأوسط تتنافس فيها؛ مثل: تركيا والسعودية وإيران, وذلك لتركز نسبة كبيرة من المصابين بصلع الرأس الوراثي في المنطقة, حتى النساء لم يسلمن من ذلك, وينصح الأطباء عادة بإجراء الفحوصات اللازمة عند ظهور الصلع وتساقط الشعر؛ لمعرفة السبب الحقيقي وراء تساقط الشعر, سواء أكان عضويا أم نفسيا, وبعد معرفة الأسباب يؤخذ العلاج المناسب كالفيتامينات والحديد والمعادن, أو معالجة خلل النشاط الهرموني, أما إذا تبين أن تساقط الشعر سببه الصلع الوراثي, أو لم تجد الأدوية؛ فينصح باللجوء إلى عملية زراعة الشعر.

عملية زراعة الشعر – وحسب متخصصين – تأخذ وقتا يتراوح ما بين ست إلى ثماني ساعات, وذلك عند استخدام الاقتطاف, وهو يعني اقتطاف الشعر شعرة شعرة من المنطقة الخلفية, ثم قصه وزراعته شعرة شعرة في المنطقة الأمامية, تحت تأثير البنج الموضعي.

بعد الجراحة يأخذ المريض علاجا مهدئا للصداع أو الألم في الساعات الأربع والعشرين الأولى, ثم يغسل شعره بمعرفة مدربين من الممرضين والأطباء في العيادة, أو المستشفى في المرتين التاليتين لعملية زراعة الشعر.

بعد ذلك يتعامل الشخص - بعد أسبوع من العملية - مع شعره كأي شخص عادي؛ فيغسله ويقصه, إلى غير ذلك, وعادة ما تكون كثافة الشعر المزروع أقل, وبعد عام يستطيع الشخص تكرار العملية بغرض تكثيف الشعر المزروع في المنطقة الأمامية.

ما يميز طريقة اقتطاف الشعر عن طريقة الشريحة هو أنها تتم عشوائيا, ولا تترك أثرا, أما الشريحة فهي تترك أثرا في المنطقة التي انتزع منها الشعر, ولذا يفضل الاقتطاف.

في بعض دول العالم مثل باكستان يلجأ الكثيرون لعملية زرع الشعر؛ نظرا لقيمة الشعر في الثقافة المحلية, وسخرية المجتمع من الرجل الأصلع, وأسعار عملية زراعة الشعر متدنية جدا مقارنة بمناطق أخرى من العالم.

في الولايات المتحدة ابتكر العلماء جهاز روبوت صناعي, يستطيع انتزاع ألف شعرة بشكل عشوائي في ساعة واحدة, كما أنه لا يؤثر كثيرا على فروة الرأس, ونجح في زراعة أربعة آلاف شعرة لشخص أمريكي, وبعد عشرة أشهر أثبتت التجربة نجاحها, ولكن عند سؤال المبتكر عن صلاحية استخدامه مع النساء أجاب: لا, نحن نعمل على تطويره من أجل ذلك, لكن لم نصل لنتائج مؤكدة بعد؛ فهو يصلح لعلاج صلع الرأس الرجالي فقط.

تطور الأمر مع عمليات زراعة الشعر؛ فانتقلت من الرأس إلى الوجه, والأتراك يقبلون الآن على عمليات زراعة الشارب, تلك ثقافة محلية أخرى توازي ثقافة شعر الرأس في باكستان, والتي جعلت الجميع يقبل على عمليات زراعة الشعر.